يوم في الدار البيضاء

عند بدء الرحلة

هذا اليوم لن يمحى من ذاكرتي أبدا.. فقد قررت أمي اصطحابي معها إلى مدينة الدار البيضاء رفقة جدي أحمد وابنة عمها سارة بغرض زيارة المعرض الدولي للكتاب وزيارة مكتبة آل سعود لتقوم أمي بالبحث عن كتب تحتاجها في دراستها.
عند وصولنا إلى هناك، تركتني أمي صحبة جدي وخالتي سارة في المعرض وذهبت مسرعة إلى المكتبة، وظلت تتصل بهم بين الفينة والأخرى تسألهم عن أحوالي. بعد أن أصابني الملل بسبب ضعف جودة الكتب المعروضة، أدرت للمعرض ظهري فأخذتني سنة من الكرى. أستفيق بين الحين والآخر أتفقد الأحوال من حولي ثم أعود للنوم. فجأة صمعت صوت أمي قريبا مني، فاستقبلتها بالبكاء لأعبر عن مدى اشتياقي لها. أخذتني بين ذراعيها وكأنها لم ترن منذ أيام خلت، ناولتني الطعام وغيرت حفاظي في السيارة ثم عادت بي إلى المعرض مجددا، دون أن تفارقني هذه المرة.