سفر مفاجئ إلى تطوان

أحيانا تكون المفاجآت أكبر من أن تستطيع تصورها. اليوم انتاب أمي شعور ببعض الألم، فقد كبر حجمي وبدأت حركاتي المشاغبة تتجاوز حدود التحمل. وفي المساء، وبعد عودة أبي من العمل، وجد أمارات التعب بادية على محيا أمي. أحسست بتخوفهما، فقد دخلت أمي لتوها في شهر حملها التاسع، وفكرة الولادة في الرباط في هذا الوقت تثير قلقهما، إذ سيصعب على جدتي السفر للاعتناء بها. مكالمة هاتفية مع الطبيبة، أخرى مع جدتي أمينة وثالثة مع جدي المهدي كانت كافية ليحسم أبي قراره ويحزم حقائبه للسفر إلى تطوان.
مباشرة بعد صلاة العشاء، كانت السيارة تحتوينا لتشق الطريق السيار. توقفنا أحيانا لكي ترتاح أمي وتغير من وضعية جلوسها. وبالعرائش كان بانتظارنا صديق جدي السيد محمد المودن الذي أكمل السياقة نحو تطوان.
وصلنا قبل منتصف الليل بساعة، فتوجهنا لبيت جدي حيث تركنا أبي وقفل عائدا إلى الرباط. لكن أحدا لم يكن يتوقع ما سيحدث غدا. فأحيانا تكون المفاجآت أكبر من أن تستطيع تصورها!