خاطرة (ج1)

نفض الغبار من حوله وهو يجر حصانه العربي

نفض الغبار من حوله وهو يجر حصانه العربي المعروف بالشدة والعناد.. التفت خلفه فلم يلمح شيئا يشجع على البقاء.. صحراء قاحلة.. لا تكاد تجد فيها نبع ماء تبلل بقطراته حلقك.. سراب في سراب.. والخطر يداهمه.. شيء ما بداخله يخبره بأنه لم يبتعد كثيرا.. هناك من يراقبه.. أو بالأحرى تراقبه.. إنه متأكد من ذلك.. يبدو أن مهمته لم تنته كما ينبغي..

وتم تلقيحي الأول

بانتظار الحقنة

ذهبت اليوم رفقة أمي وجدي إلى مستوصف باب التوت بغرض أخذ لقاحي الأول، كان يوما عصيبا بالنسبة لي بسبب الألم الذي سببته لي الإبرة...

قصة استحمامي الأول

ها قد بدأت أستسلم للنوم

أكل ونوم وتغيير للحفاظ، هذه أهم الأنشطة التي أزاولها منذ ولادتي... لكن في هذا اليوم سأعيش لحظات مميزة مع أول استحمام لي. فبعد مشاورات طويلة، قررت جدتي أمينة أن تحممني، مع إعلان حالة قصوى من الاستعدادات والاحتياطات حتى لا أصاب بالزكام مع شتاء تطوان القارس.

سميني باسمي.. سميني باسمي

أثناء ذبح العقيقة

تريدون أن تعرفوا اسمي؟! حسنا. جاء جدي المهدي لذبح شاة العقيقة. فمرض أبي بالزكام حال بينه وبين القيام من الفراش، ولم يتمكن حتى من حضور لحظة تسميتي.

بابا هنا، هنا هو!

في حضن أبي

هذا يوم مهم بالنسبة لي. ففيه يراني أبي لأول مرة بعد ما شاهد صوري على حاسوبه. أتى أبي عند منتصف الليل يحمل معه اسمي. كلا، لم يكن « إياد » ولا « براء » ولا حتى « يحيى ». لم يشاطر إلا أمي في السر، فلم أخبركم أنا؟!

احم حم.. نحن هنا!

صورة يومي الأول

يحث عقرب الدقائق خطاه بثبات محاولا تجاوز عقرب الساعات بعد أن التقيا بعد الساعة الخامسة بسبع وعشرين دقيقة. أنا بالتأكيد لا أعلم ذلك، كما أنني لا أحس بهذا الكم الهائل من الحركة والتوتر بالخارج اللذين يخفيهما عني ظلام بيتي الصغير الدافئ..

سفر مفاجئ إلى تطوان

أحيانا تكون المفاجآت أكبر من أن تستطيع تصورها. اليوم انتاب أمي شعور ببعض الألم، فقد كبر حجمي وبدأت حركاتي المشاغبة تتجاوز حدود التحمل. وفي المساء، وبعد عودة أبي من العمل، وجد أمارات التعب بادية على محيا أمي.

لَقِّم المحتوى